ابراهيم السيف

153

المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم

يقول رحمه اللّه : هذا المعنى موافق لقوله تعالى : إِنْ يَنْصُرْكُمُ اللَّهُ فَلا غالِبَ لَكُمْ وَإِنْ يَخْذُلْكُمْ فَمَنْ ذَا الَّذِي يَنْصُرُكُمْ مِنْ بَعْدِهِ [ سورة آل عمران ، آية 160 ] . ومن ذلك قول تركي بن حميد : لا واحلا مع بينة الصّبح بأسفار * جذب الدّلال وشب ضوّ المنارة وخير منها ركعتين بالأسحار * إلى طاب نوم اللي حياته خسارة « 1 » يقول رحمه اللّه : هذا يوافق قول عبد اللّه بن رواحة رضي اللّه عنه في النبي صلّى اللّه عليه وسلم « 2 » : وفينا رسول اللّه يتلو كتابه * إذا انشقّ معروف من الفجر ساطع أرانا الهدى بعد العمى فقلوبنا * به موقنات انّ ما قال واقع يبيت يجافي جنبه عن فراشه * إذا استثقلت بالكافرين المضاجع [ يتمثل بأبيات سابق البربري رحمه اللّه ] وكان رحمه اللّه يتمثل بأبيات سابق البربري « 3 » رحمه اللّه الّتي

--> ( 1 ) هذان البيتان من الشعر العامي . ( 2 ) « البداية » ( 4 / 258 ) « مختصر منهاج القاصدين » ( 167 ) ولها مناسبة : أن الشاعر رضي اللّه عنه واقع جارية له ، فثارت امرأته عليه ، فقال : ما فلعت . فقالت : إن صدقت فاقرأ شيئا من القرآن ، فقرأ هذا الشعر ، وهو على البحر الطويل ، والقصة باطلة لا أصل لها . انظر « قصص لا تثبت » لمشهور حسن سلمان . ( 3 ) هو سابق بن عبد اللّه البربري أبو سعيد شاعر من الزهاد له كلام في الحكمة والرقائق وهو من موالي بني أمية . والبربري لقب له ولم يكن من البربر . سكن الرقة وكان يفد على عمر بن عبد العزيز فيستنشده عمر فينشده من مواعظه . انظر « الأعلام » ( 3 / 69 ) خير الدين الزركلي و « تهذيب ابن عساكر » ( 6 / 38 ) -